السيد محمد صادق الروحاني
70
زبدة الأصول (ط الخامسة)
وافراده مصداقاً له بنظر العرف دون الآخر ، لأنّ الملاك في هذه الحالات هو رأي العرف . أقول : وبما ذكرناه يظهر ضعف ما قيل « 1 » ، من أنّ صدور خطاب ( لا تنقض ) من الشارع ، يقتضي إرادة تحريم نقض اليقين بما هو أمرٌ شرعي . كما أنّه يظهر اندفاع دعوى الإطلاق من حيث العقليّة والعرفيّة والدليليّة ، إذ ذلك يصحّ مع عدم القرينة المعيّنة لأحد الاعتبارات ، وقد عرفت وجودها . ويظهر أيضاً ممّا ذكرناه ، أنّ مراد صاحب « الكفاية » « 2 » من الإطلاق في قوله : ( إنّ قضيّة إطلاق خطاب لا تنقض ، هو أنْ يكون بلحاظ الموضوع ) هو الإطلاق المقامي دون اللّفظي . * * *
--> ( 1 ) الظاهر أنّ القائل المحقّق الأصفهاني في نهاية الدراية : ج 3 / 283 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 428 .